أحمد الشرفي القاسمي
321
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
من دون إلجاء إلى ذلك ، وسواء كان ذلك القول من اللّه تعالى أو من غيره ، وغير القول كالنظر والاعتبار . وإنّما قلنا لأجل كونها طاعة ليخرج ما يحمل على ذلك وليس بلطف كمحبّة الشّرف والسّمعة فإنها وإن حملت على فعل الطاعة أو ترك المعصية فليست لطفا في الاصطلاح . وقلنا من دون إلجاء ليخرج ما يحمل على ذلك على جهة القسر ، والإلجاء فلا يسمّى لطفا ، وأمّا ما قرّب من القبيح فلا يسمّى في الاصطلاح لطفا بل يسمّى مفسدة . قال الإمام المهدي عليه السلام في الغايات : وأما قسمة اللطف فله ثلاث قسم : الأولى تنقسم إلى : لطف توفيق ، ولطف عصمة ، ولطف مطلق : فالتوفيق هو اللطف الذي تفعل عنده الطاعة لا محالة من دون إلجاء . والعصمة هي اللطف الذي يترك لأجله المعصية لا محالة من دون إلجاء . واللطف المطلق : هو ما كان المكلّف معه أقرب إلى امتثال ما كلّف . الثانية : تنقسم إلى ما هو من فعل اللّه تعالى كالآلام ، وإلى ما هو من فعل العبد كالصلاة . وإلى ما هو من فعل غيره وغير اللّه . الثالثة : تنقسم إلى واجب وهو الذي من فعل اللّه تعالى سواء كان لطفا في واجب أو مندوب ، أو من فعلنا في واجب . وإلى مندوب وهو ما كان من فعلنا لطفا في مندوب أو ترك مكروه . انتهى . قلت : وهذا بناء على أن الشرائع ألطاف ، وعلى أن الألطاف واجبة على اللّه تعالى وسيأتي خلاف ذلك . « والالتطاف » هو « العمل بمقتضاه » أي عمل المكلف بمقتضى اللطف من فعل الطاعة أو ترك المعصية .